صالح مهدي هاشم

104

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

( بمنارة سوق الغزل ) عام وفاتها ( 678 ه / 1289 م ) « 1 » ، وكذلك جدد مسجد الجنائز الملاصق لضريح الشيخ معروف الكرخي ، وبنى خانا ضخما في باب الغربة عند شريعة خان التمر على دجلة ، ثوابا لروحها الطاهرة ، وقد استمر هذا الخان عامرا حيث اتخذته الدولة العثمانية دائرة للطابو ( دفتردار ) ، وهدم في القرن الماضي وشيدت مكانه عمارة ( الدفتردار ) « 2 » . وتأسيسا على هذا فان المقبرة والقبة المخروطية ، التي تعلو عمارتها القريبة من ضريح الشيخ معروف الكرخي ، هي لأم رابعة الأيوبية ولابنتها الأميرة رابعة العباسية وحفيدتها الست زبيدة بنت هارون الجويني ، وان ما نقله أستاذنا الدكتور مصطفى جواد « 3 » عن تصريح جماعة من المؤرخين انه لزمرد خاتون زوجة المستضيئ بأمر اللّه وأم الخليفة الناصر لدين اللّه المتوفاة عام ( 599 ه / 1202 م ) جاء من دون دليل مادي ، وهي إشارات للمؤرخين ما

--> ( 1 ) يذكر صاحب كتاب الحوادث لجامعة : في عام 670 ه امر علاء الدين عطا ملك الجويني تجديد عمارة جامع الخلفاء ، فأنجزت في آخر شعبان ، ثم سقطت في شهر رمضان ، بعد فراغ الناس من صلاة التراويح ، ص 204 ، وفي عام 678 ه ، وترحما وثوابا لروح زوجته أعاد عمارة هذه المأذنة ، مرة أخرى ، وما زالت باقية بضخامتها حتى اليوم . . . كما أتم عمارة مسجد الشيخ معروف الكرخي ، وكان قد خرب كما خربت بغداد بعد فيضان سنة 653 ه ، وكان ذلك بأشراف ومتابعة أخيه شمس الدين محمد الجويني الوزير صاحب ديوان المماليك الذي كان في بغداد سنتها . . . ص 444 - 445 ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 414 ( 3 ) المرحوم الدكتور مصطفى جواد ، مؤرخ ثبت ومحقق يغوص في النص ، عصامي كاد ان يستمر راعيا للغنم لولا لطف اللّه ، هو علامة فارقة بين الخططين ومؤرخي بغداد ، وكان حدا فاصلا بين من سبقه ومن لحقه قعد في خطط بغداد قواعد جديدة ، كانت على كل المستويات غير مألوفة ولا متعارف عليها ، الغريب انها أقرت على الفور وصارت حقائق من ساعتها ، والأمور التي اعتادها الناس احترقت وما كانت لدى أصحابها الشجاعة للدفاع عنها ، كان الهوى الرسمي عارما معه ، يتلقف أفكاره بهدوء ويسخر لها وسائل الاعلام لتنشر ولتصل إلى ابعد النقاط ، هذا الموقف جعل من الدكتور مصطفى جواد مهندسا وآثريا وخططيا ومؤرخا لا يجارى اعتد بنفسه حد القرف ، تحزب لأفكاره حد الدكتاتورية ، وجد كل شيء في الاعلام ميسرا بين يديه . ( محاضرتنا : الدكتور مصطفى جواد ، في دراساته ( قل ولا تقل ) مجلس المخزومي الثقافي 25 / 5 / 1996